الشهيد الأول

134

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

لا بثانيه ، وعليها الشيخ ( 1 ) وأتباعه ، ولم يقيّدوا بالقتل ، والأكثر على إطلاق قبول شهادته وهو الأصحّ ، وفي طريق الرواية سهل بن زياد ، وهو مجروح . والأخرس إذا فهمت إشارته بمترجمين عدلين قبلت شهادته ، وليس المترجمان فرعين عليه . ولا تكفي الإشارة في شهادة الناطق ، ومن شهد بمعرّفين فهو الأصل . والضابط في تحمّل الشهادة ، العلم بالسماع ، أو الرؤية ، أو بهما معاً ، فيكفي الاستفاضة في تسعة : النسب والملك المطلق والوقف والنكاح والموت والولاية والولاء والعتق والرقّ ، والمراد بها أخبار جماعة يتاخم قولهم العلم ، وقيل : يحصله ، وقيل : يكفي الشاهدان بناء على اعتبار الظنّ . ولو شهد بالملك وأسنده إلى سبب يثبت بالاستفاضة ، كالإرث قُبِلَ ، ولو كان لا يثبت بها ، كالبيع والغنيمة ، قُبِلَ في أصل الملك لا في السبب . وتظهر الفائدة في ترجيحه على مدّع آخر ، ومتى اجتمع في ملك استفاضة ويد ، وتصرّف بلا منازع ، فهو منتهى الإمكان فللشاهد القطع بالملك . وكذا كلّ واحد من الثلاثة على الأقوى ، واليد أقوى من الاستفاضة مع ( 2 ) المعارضة . ولا تجوز الإقامة إلَّا مع الذكر ، ولا عبرة بالخطَّ وإن أمن التزوير عند الحليين ( 3 ) ، وقال الأكثر : إذا كان المدّعي ثقة وشهد آخر ثقة أقامها ، لرواية عمر بن يزيد ( 4 ) عن الصادق عليه السَّلام . ويجب إقامة الشهادة عند دعاء المدّعي ، وإن لم يكن استدعاه ، وقال ابن الجنيد ( 5 ) ، والشيخ ( 6 ) ، والحلبي ( 7 ) ، لا يجب إلَّا مع الاستدعاء ، إلَّا لمن يخاف

--> ( 1 ) النهاية : ص 327 . ( 2 ) في « ق » : عند . ( 3 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 241 ، السرائر : ج 2 ص 131 . ( 4 ) وسائل الشيعة : باب 8 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18 ص 234 . ( 5 ) المختلف : ج 2 ص 725 . ( 6 ) النهاية : ص 330 . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 436 .